التنويم

De Reincarnatiopedia

التنويم المغناطيسي، اللي كيسمّوه كتير التنويم الإيحائي، هو حالة ذهنية وطريقة علاجية كيتمّ فيها خلق تركيز عميق واهتمام مركّز، مع زيادة القابلية للإيحاء. في تونس، كيستعملو هاذ الطريقة في مجالات مختلفة، من الطب النفسي والتخلص من العادات السلبية، ووصولا لاستعمالات في مجال الترفيه والمسرح.

تعريف

التنويم المغناطيسي مش حالة نوم، بل هو حالة من التركيز المكثّف والاسترخاء العميق، حيث الشخص المتنوّم (الموضوع) يكون أكثر قبولاً للإيحاءات الموجهة من طرف المنوّم. هاذي الحالة كيسمحولها بتجاوز الحاجز النقدي للعقل الواعي والوصول للعقل الباطن أو اللاواعي. في تونس، كيوصفوها غالباً ب الجلسة أو الحصة، واللي كيتم فيها توجيه الشخص لتحقيق أهداف علاجية أو سلوكية محددة.

تاريخ

تاريخ عالمي

مفهوم التنويم المغناطيسي عندو جذور قديمة، ولكن الصياغة العلمية بدات في القرن الثامن عشر مع فرانز أنطون ميسمر واللي عمِل نظرية سماها المغناطيسية الحيوانية. بعدين، جاب الطبيب الاسكتلندي جيمس برايد مصطلح "هيبنوز" من الكلمة اليونانية القديمة "هيبنوس" اللي تعني النوم. في القرن العشرين، تطور التنويم كأداة نفسية مهمة، خاصة مع أعمال ميلتون إريكسون.

تاريخ التنويم المغناطيسي في تونس

دخل التنويم المغناطيسي لتونس بشكل أساسي عبر الطب النفسي الحديث في فترة الاستعمار الفرنسي وبعد الاستقلال. أولى الممارسات المنظمة بدات في أقسام الطب النفسي في المستشفيات الكبرى، زي مستشفى الرازي في تونس العاصمة. في السبعينات والثمانينات، بدا ينتشر كتقنية مساعدة في علاج بعض الحالات النفسية، مثل القلق والرهاب. من التسعينات، بدا يظهر ممارسين مستقلين خارج الإطار الطبي الصارم، وبدأ يستعمل في مجالات مثل الإقلاع عن التدخين وتخفيف الوزن. اليوم، كيتم تدريسه كتقنية في بعض التكوينات في علم النفس والعلاج النفسي.

أنواع

كيتم تصنيف التنويم المغناطيسي لعدة أنواع حسب طريقة التطبيق والهدف:

  • التنويم الإكلينيكي أو العلاجي: وهو اللي كيستعمله الأطباء النفسانيين والمعالجين النفسيين المرخصين في تونس لعلاج اضطرابات القلق، الاكتئاب الخفيف، اضطرابات ما بعد الصدمة، وإدارة الألم المزمن.
  • التنويم الإيحائي للتغيير السلوكي: واشهر استعمالاته في تونس هو المساعدة في الإقلاع عن التدخين، وتعديل العادات الغذائية، والتخلص من الخوف من الامتحانات (خاصة عند الباكالوريا).
  • التنويم الارتدادي: وهو تقنية مثيرة للجدل كيتم فيها توجيه الشخص لاسترجاع ذكريات من مراحل عمرية سابقة، وحتى من مرحلة الطفولة المبكرة. كتشاف المزيد على التنويم الارتدادي.
  • التنويم المسرحي أو الترفيهي: وكاتشوفه في بعض الحفلات والعروض الخاصة، حيث كيتم عرض قدرات الأشخاص تحت التنويم لأغراض ترفيهية. هاذ النوع مش منتشر كتير في تونس لأسباب ثقافية ودينية.
  • التنويم الذاتي: وهو حيث الشخص كيتعلم كيفاش ينوّم حالو بنفسو باستعمال تسجيلات أو تقنيات معينة، وغالباً كيستعمل للاسترخاء وإدارة الضغط النفسي.

بحث علمي

الاعتراف العلمي بالتنويم المغناطيسي تطور بشكل كبير. دراسات التصوير العصبي (مثل الرنين المغناطيسي الوظيفي) أظهرت تغيرات في نشاط الدماغ أثناء حالة التنويم، خاصة في المناطق المسؤولة عن الانتباه والتحكم. الجمعية الطبية الأمريكية والجمعية النفسية الأمريكية اعترفو به كإجراء علاجي مساعد منذ الخمسينات. في تونس، البحث العلمي المحلي في المجال محدود، ولكن كتير من الأطباء النفسيين في الجامعات التونسية، زي كلية الطب بتونس المنار، كيستعملو التقنية وبيقومو بملاحظات سريرية. ماكينش حالياً مخبر متخصص في علوم التنويم، ولكن كيتم تدريسه في إطار محاضرات في العلاج النفسي.

تطبيقات

التطبيقات العلاجية للتنويم المغناطيسي في تونس متنوعة:

  • المجال الطبي النفسي: علاج الفوبيا، نوبات الهلع، الوسواس القهري الخفيف، وتعزيز الثقة بالنفس.
  • طب الألم: إدارة آلام الأمراض المزمنة، وآلام ما بعد العمليات، وكتير كيستعمل في عيادات طب الأسنان لتخفيف خوف المرضى.
  • تعديل السلوك: كما ذكرنا، الإقلاع عن التدخين هو أشهر تطبيق. بالإضافة لتخفيف الوزن ومعالجة بعض اضطرابات النوم.
  • تحسين الأداء: يستعمله بعض الرياضيين والطلاب لتحسين التركيز والأداء في المنافسات أو الامتحانات.
  • المجال القضائي: استعماله محدود جداً ومثير للجدل، ولكن في بعض الحالات النادرة كيتم اللجوء له لمساعدة الشهود على استرجاع تفاصيل تحت إشراف قضائي صارم.

الوضع القانوني في تونس

الوضع القانوني للتنويم المغناطيسي في تونس مش منظم بقانون خاص. لكن، ممارسة التنويم كعلاج طبي أو نفسي محصورة فقط في الأشخاص الحاملين لشهادة دكتوراه في الطب تخصص طب نفسي، أو إجازة في علم النفس العيادي (الكلينيكي) والمسجلين في النقابة المعنية. أي شخص آخر يقوم بممارسة التنويم لأغراض علاجية يمكن أن يقع تحت طائلة القانون، خاصة قانون الممارسة غير المشروعة للطب. أما التنويم الترفيهي، فممارسته حرة لكنها تخضع لرقابة وزارة الثقافة إذا تم في فضاء عمومي وتحتاج لترخيص كأي نشاط ترفيهي. مشكلة كبرى في تونس هي وجود "معالجين" شعبيين أو دجالين كيستعملو مصطلحات مشابهة للتنويم دون أي تأهيل علمي.

نظرة المجتمع

النظرة المجتمعية للتنويم المغناطيسي في تونس متناقضة. في الأوساط الأكاديمية والطبية، كيتم اعتباره أداة علاجية مساعدة ومحترمة إذا مارستها جهة مؤهلة. جزء من المجتمع، خاصة في المدن الكبرى، بقى يقبل بيها كخدمة مثل أي خدمة نفسية أخرى. لكن، في الأوساط المحافظة أو التقليدية، كيتم النظر ليها أحياناً بشك وريبة، وكتير ما تختلط مع مفاهيم السحر أو الشعوذة أو التدخل في العقل بطريقة غير شرعية، خاصة في ما يتعلق بالتنويم الارتدادي. الديانة الإسلامية، اللي هي ديانة الأغلبية، ما فيها نص صريح يحرم التنويم، ولكن العديد من علماء الدين يحذرون منه إذا أدى لضياع الوعي الكامل أو السيطرة على الإرادة أو التلاعب بالذاكرة، وخاصة إذا مارسه شخص غير موثوق. الإعلام التونسي، من خلال بعض البرامج الصحية، حاول يقدم الموضوع بشكل علمي، ولكن تبقى التحفظات موجودة.

ممارسون بارزون من تونس

  • الطبيب محمد الحبيب شلابي: من رواد الطب النفسي في تونس، وكان من أوائل من أدخلوا تقنيات علاجية حديثة بما فيها التنويم الإيحائي في الممارسة السريرية في مستشفى الرازي.
  • الطبيب النفساني فتحي بن ناصر: معروف باستعماله للعلاجات النفسية القصيرة المدى والتنويم الإكلينيكي، وله مساهمات في نشر الثقافة النفسية في الإعلام.
  • أستاذة نادية العويني (طبيبة نفسية): متخصصة في العلاج المعرفي السلوكي وتستعمل التنويم كتقنية مساعدة في عيادتها الخاصة، ولها مشاركات في مؤتمرات علمية تونسية حول الموضوع.
  • د. منصف العويني (طبيب أعصاب): مهتم بالعلاقة بين الدماغ والسلوك واستعمل تقنيات مشابهة للتنويم في إعادة تأهيل بعض الحالات العصبية.
  • محمد علي الحجري: ممارس مستقل معروف في مجال التنويم لتعديل السلوك (خاصة الإقلاع عن التدخين)، وله حضور في الإعلام المحلي، رغم الجدل حول تأهيله من خارج الإطار الطبي الأكاديمي التقليدي.

انظر أيضًا

مراجع

<references group=""></references>